Blogger templates

dimanche 7 août 2011

الاستغلال الاقتصادي

تساهم الأعباء المالية للدول التي تستورد (رأس المال) المستدينة تساهم هذه الأعباء وخاصة على المستوى الاقتصادي العام في رفع سعر الكلفة بصورة غير طبيعة سواء نتجت هذه الأعباء عن قروض معقودة مباشرة بالعملات الصعبة او عن قروض خارجية محوّلة إلى قروض بالعملة المحلية ويظهر أثر الديون او الاستدانة الخارجية في توزيع الاستثمارات بصورة مثلى على القطاعات الاقتصادية على النحو التالي:
من الطبيعي أن في كل دولة عدة قطاعات تساهم في العملـــية الاقــتصادية لتلك الدولة كالقطاع الصناعي والزراعي والخدمي والتجاري والإنتاجي وغيرها، عندما تقوم الدولة بالاستدانة فأنها سوف تحاول توجيه هذه الاستثمارات او هذه الاموال نحو قطاعات معينة تعتبرها ضرورية في البناء الاقتصادي ولنفرض إنها توجهت نحو القطاع الصناعي والقطاع الزراعي أذن سوف لا تتحمل هذه القطاعات أي أثر من أثار المديونية بمعنى آخر ان الفوائد المتراكمة او المفروضة أصلاً على هذه القروض سوف لا يسددها القطاع الصناعي مثلاً او القطاع الزراعي وفي هذه الحالة سوف يقع العبء على قطاعات اقتصادية أخرى وبصورة خاصة قطاع الطاقة والمناجم والبترول وقطاع الإنتاج الزراعي غير الغذائي مما يؤدي بهذه القطاعات إلى مواجهة أعباء المديونية فتلتجئ إلى مزيد من التصدير وفي  هذه الحالة وخاصة في قطاع النفط مثلاً سوف تتخلى الدولة عن مواردها الثمينة الغير قابلة للتجدد ولا غنى عنها في التصنيع الفعلي وفي القطاع الزراعي أيضا فأن الزيادة في الإنتاج تكون على حساب نقص في الزراعات الغذائية أذن يتضح من خلال ذلك أن التوزيع الأمثل الذي يجب ان تقوم به الدولة في استثماراتها في القطاعات كافة سوف ينعدم. وبما أن بنية الاقتصاد الوطني لا تتكامل الاّ من خلال تكامل قطاعاتها وتآلفها في العملية الاقتصادية فأن هذا الخلل سيعوق عملية التنمية وسوف يؤدي لعدم التوزيع الصحيح للاستثمارات وبالتالي فان تلك القطاعات سوف لا تتحمل مزيداً من الاستثمارات الجديدة لضعفها عن تسديد الاستثمارات السابقة.
 
 

FACE TRAD Copyright © 2011 -- Template created by O Pregador -- Powered by Blogger